الشيخ حسين آل عصفور
459
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والأخبار المطلقة في كونه من الثلث محمولة على الغالب من كونه معلَّقا بموت المولى بل فيها ما يدلّ عليه صريحا كهذا الصحيح المتقدّم لقوله فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه ولو مات المخدوم بعد موت المدبر فهو من الثلث كالمعلَّق على وفاة المولى . وكذا لو مات في مرض موت المولى بناءا على أنّه محجور عليه إذا كان تدبيره في ذلك المرض ولو علقه بموت غيره وإن كان الأصحّ ما قدمناه من أنّه من الأصل ولو كان التدبير واجبا بنذر وشبهه فإن كان في مرض الموت لم يتغيّر الحكم في المشهور ومن الأصل على المختار وإن كان في حال الصحّة فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنّه من الثلث أيضا لأنّه لا يصير واجب العتق بذلك بل إنّما يجب تدبيره لأنّ يعلَّق عتقه على وفاته فإذا دبّره بريء من النذر ولحقه حكم التدبير وحكمه الإخراج من الثلث وإن نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل كغيره من الواجبات المالية ومثل نذر الصدقة بمال بعد الوفاة . وفي التحرير ساوي بين الأمرين في خروجه من الأصل ونقله أوّل الشهيدين في الدروس عن ظاهر الأصحاب والمعتمد الأوّل لما ظهر من الفرق المرجوع إلى القواعد ، ولو جوّزنا تعليق العتق على الشرط فقال : هو حرّ قبل مرض موتي بيوم مثلا خرج من الأصل . وكذا لو خرجت المنجزات من الأصل فعلَّقه على آخر جزء من حياته ولا فرق في اعتبار التدبير المتبرع به من الثلث بين الواقع في مرض الموت وحال الصحة كما مرّ في الوصيّة * ( فإن كانوا ) * عند تدبيرهم * ( جماعة عتق منهم من يحتمله الثلث ) * وإن كانوا مرتبين * ( و ) * لو بالتقديم في اللفظ * ( بدئ بالأوّل فالأوّل ) * كما تقدّم في خبر حمران في الوصيّة . * ( ولو جهل الترتيب ) * بعد أن كان في نفس الأمر كذلك أو تعلق التدبير بثلث عبيده المتعددين كان كالوصيّة أيضا و * ( استخرج بالقرعة ) * لدلالة تلك الأخبار على ذلك لأنّ الوصيّة والتدبير من باب واحد في الأحكام كلها سوى قلنا باتحادهما أو تغايرهما * ( و ) * من دبّر وذمته مشغولة ب * ( الدين ) * فمنزلة التدبير معه منزلة الوصيّة فهو * ( مقدم عليه ) * وإن تأخّر